ابن الديبع الشيباني الشافعي

11

نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية

وحزن ابن الديبع لمقتلهما حزنا شديدا ، ولا سيما أن من أمر بمطاردتهما وقتلهما هو الأمير الكردي الذي كان ظلوما غشوما سفاكا للدماء ، كرديا محبوبا من السلطان الغوري ، مكروها من أمراء الجراكسة الذين يعدونه دخيلا فيهم ، فأبعده السلطان الغوري بهذه الحملة عنهم حماية له منهم ، ورفعا لمنزلته إذا انتصر في حملته تلك . وكذلك فإن الكردي لم يطلب المال من السلطان عامر للاستعانة به ضد الكفار ، وهو في طريقه إلى الحرب ، بل حين العودة منها ، وهذا ما عدّه عامر ابتزازا واستغلالا يأباه ، ولولا أن جنود عامر لم يألفوا البنادق النارية الحربية الجديدة لسحق حسين الكردي ومن معه في اليمن . وقد روى ابن الديبع أخبار عامر وأخيه عبد الملك في كتابيه ( بغية المستفيد بأخبار مدينة زبيد ) و ( قرة العيون بأخبار اليمن الميمون ) ، وتأثر جدا لنهايتيهما ورثاهما بقوله : أخلاي ، ضاع الدين من بعد عامر * وبعد أخيه أعدل الناس بالناس فمذ فقدا ، واللّه ، واللّه ، إننا * من الأمن والإيناس في غاية الياس ودخل الجراكسة صنعاء سنة ( 923 ه - 1517 م ) ففعلوا أفاعيل منكرة . - ب - ولم يكن بنو طاهر وحدهم في اليمن ، فقد كان فيه عدة أمراء ، يحكم كل منهم جزءا منه صغيرا أو كبيرا . وكان من الذين أدركه ابن الديبع منهم : 1 - المتوكل على اللّه ( . . . - 879 ه ) - ( . . . - 1474 م ) : وهو المطهر بن محمد بن سليمان يحيى بن حمزة ، أبو محمد ، الملقب بالمتوكل على اللّه ، من أئمة الزيدية باليمن ، دعا إلى نفسه سنة ( 840 ه ) ، وقاومه الناصر الزيدي أحمد بن محمد المطهر بن يحيى من أئمة الزيدية باليمن أيضا ، المتوفى عام 867 ه . وما زالت صنعاء بينهما ، يملكها أحدهما وينتزعها منه الآخر إلى أن أسره الناصر